العجلي
124
معرفة الثقات
فجزى الله كلا منهم عن الاسلام والمسلمين خيرا ، فهم مأجورون إن شاء الله " . ومن المتساهلين في التوثيق : الإمام ابن حبان البستي رحمه الله . قال الحافظ ابن حجر : نن " وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان ، من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة إلى أن يتبين جرحه مذهب عجيب . والجمهور على خلافه وهذا هو مسلك ابن حبان في كتاب الثقات الذي ألفه ، فإنه يذكر خلقا من نص عليهم أبو حاتم ويغره على أنهم مجهولون . وكان عند ابن حبان أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور وهو مذهب شيخه ابن خزيمة . ولكن جهالة حاله باقية عند غيره . وقد أفصح ابن حبان بقاعدته فقال : العدل من لم يعرف فيه الجرح . إذ التجريح ضد التعديل ، فمن لم يجرح فهو عدل حتى تبين جرحه ، إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم " . وقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني : " فابن حبان قد يذكر في الثقات من يجد البخاري سماه في تاريخه من القدماء ، وإن لم يعرف ما روى عمن روى ومن روى عنه . ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكره ، وإن كان الرجل معروفا مكثرا . والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء . وكذلك ابن سعد ، وابن معين ، والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة ، بان يكون له فيما يروى متابع أو شاهد ، وإن لم يرو عنه إلا واحدا ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد " .